ما هو العُسر في السمع

لكي يستطيع طفل يعاني من عسر سمعي تطوير اللغه والنطق علينا ان نشخص ضعف السمع وهو في مراحله الأولى، وذلك من أجل مساعدة الولد في أن يجد قدراته العلمية والاجتماعية. لذلك علينا الاهتمام بمميزات خاصة عند الأطفال في مرحلة الطفولة. ونحن نرى بالوالدين شركاء مهمين وفعالين في هذه المهمة.

مبنى الأذن ومهامها ( انظر إلى الصورة في الجانب):

–    الأذن الخارجية: والتي تشمل الجزء الذي يغطي الأذن- الصوان، قناة السمع الخارجية، وطبلة الأذن. إن الأذن الخارجية تُركز أمواج الصوت القادمة إليها، وتنقلها إلى طبلة الأذن، والتي بدورها تهتز حسب موجة الصوت القادم إليها، وبعد ذلك ينتقل الصوت إلى الأذن الوسطى.

–    الأذن الوسطى: والتي تكون ممتلأة بالهواء. وهناك قناه تعرف بقناة اوستاكيوس تربط بين الأذن الوسطى وبين الحلقوم،  حيث ان وظيفه إن الناقور موازنة الضغط بين الاذن الوسطى والهواء الخارجي.

في الأذن الوسطى يوجد ثلاث عظام الخاصة بالسمع: المطرقة، السندان والعُرقوب، وهذه الثلاث عظام تنتج شبكة ونظاما للتقوية ورفع الصوت. وتقوم أيضا بنقل الصوت إلى الأذن الداخلية. ويوجد في الأذن الوسطى عضلتان تحميان الأذن من الأصوات المرتفعة والصاخبة القوية.

–    الأذن الداخلية:  وتدعى أيضا القوقعة وذلك بسبب شكلها المشابه للقوقعة. ويوجد في الأذن الداخلية سائل ، وترتبط الأذن الداخلية لقنوات تابعه لجهاز التوازن والعُرقوب يمتد أساسه فوق الشباك البيضوي، والذي بدوره يقوم بضخ السائل إلى داخل الأذن الداخلية. وعند تحرك السائل داخل الأذن الداخلية تبدأ الشعيرات في الأذن بالتحرك، ويتم تحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية، وبهذا يتم تمرير وتحويل هذه الطاقة عن طريق أعصاب السمع إلى المخ، والذي بدوره يترجم هذه الطاقة إلى حاسة السمع.

أنواع العُسر في السمع:

إن نظام السمع هو نظامٌ حساس ومعقد جدا، فكل إصابة ولو كانت بسيطة من شأنها أن تسبب مشاكل في السمع، ومن المعتاد تقسيم العُسر في السمع حسب مكان

تواجده:

1-    عُسرسمع توصيلي: وذلك نتيجة انخفاض الصوت وهو في طريقه من الأذن الخارجية إلى الأذن الداخلية. وهذا النوع من العُسر في السمع، قد يكون أيضا بسبب حسم او خلل في المبنى الفيزيائي للاذن الخارجية، أو في جلد طبلة الأذن، أو في الأذن الوسطى. وهذا بدوره يسبب ضعفا باهتزاز طبله الاذن و/او عظيمات السمع.
وهناك أسباب أخرى شائعه لهذا النوع من العُسر في السمع، وهي تراكم مادة الشمع في الأذن الخارجية، أو إلتهاب الأذن الوسطى ( إلتهاب شديد أو متواصل مثل سوائل في الاذن)، أو خلل في المبنى. معظم أنواع هذا العُسر من الممكن أن تُعالج علاجا طبيا ( أدوية/ عمليات)، ويكون هذا العلاج جزئي أو كلي. ولكن لا يمكن أحيانا القيام بمعالجة هذا النوع من العُسر في جيل الطفولة المبكر، وإذا ما استمر هذا النوع من العُسر لفترة طويلة يُفضل حينها استعمال جهاز للسمع.

2-    عُسر سمع حِسّيّ- عَصبيّ: وأسباب هذا العُسر كثيرة ومنها: إصابة في مبنى أو وظيفة الشعيرات التي تتواجد في الأذن الداخلية، أو ضرر حركة ونشاط الأعصاب من الأذن الداخلية إلى المخ. للمصابين بهذا النوع من العُسر لا توجد إمكانية العلاج الطبي أو إجراء عملية جراحية، لأنّ هذا النوع من العُسر يمكن أن يكون وراثيا أو يولدُ مع الإنسان. وفي هذه الحالة من المفضل تقوية السمع عن طريق جهاز السمع أو زراعة قوقعة ( وذلك حسب درجة وشدة العُسر).

3-    هناك ايضا  نوع اخر من العسر السمعي والذي يدمج بين التوصيلي والحسي/ العصبي

تقييم أداء حاسة السمع:
إنّ تقييم أداء حاسة السمع ونجاعتها، يتم فحصه عن طريق فحص للسمع، والذي من خلاله يتم فحص مستوى السمع. بكلمات أخرى يتم فحص شده الصوت الاكثر انخفاضا الذي يقوم الشخص بسماعه.

عند الأطفال والأولاد الصغار تتم عملية الفحص في ” فراغ مفتوح”  وبواسطة سماعات المتواجدة في غرفة الفحص ( غرفة مُحكمة الإغلاق). وفي مراحل متقدمة من عملية الفحص، يتم فحص كلِّ أذن على حدا بواسطة سماعات عادية أو سماعات خاصة.

وتكون نتائج الفحوصات موثقة في بيان يدعى ” أوديوجراما”.